ليالي "الشاشة المصرية".. خريطة مسلسلات رمضانية تراهن على "التنوع والإبهار"
مع اقتراب العدّ التنازلي لاستقبال شهر رمضان المبارك، تستعد الشاشات لموسم درامي استثنائي، تراهن فيه الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية على معادلة باتت تمثل هويتها الخاصة، وهي تنوع ذكي في الحكايات، وجرأة محسوبة في الطرح، واختيار واعٍ لنجوم يبحثون عن كسر النمطية وخوض مغامرات فنية جديدة، موسم لا يكتفي بتقديم أعمال ترفيهية، بل يسعى إلى صناعة دراما ذات معنى، تطرح أسئلة، وتلامس وجدان المشاهد، وتواكب نبض المجتمع وتحولاته.
وخلال السنوات الماضية، نجحت "المتحدة" في أن تجعل من الموسم الرمضاني حدثًا فنيًا متكاملًا، لا يقتصر على كثافة الإنتاج فقط، بل يمتد إلى حسن اختيار الموضوعات، وتعدد المدارس الدرامية، والتوازن بين الأعمال الاجتماعية والشعبية والتشويقية والرومانسية والكوميدية، فضلًا عن الأعمال ذات البعد الإنساني والوطني، وهو ما يتجلى بوضوح في خريطة مسلسلات رمضان المقبلة.
صوت نانسي عجرم يفتتح الموسم
على صوت النجمة نانسي عجرم، كشفت "المتحدة" عن جواهر خريطتها الدرامية، من خلال أغنية "ابتدت ليالينا"، التي أصبحت العنوان الغنائي الرسمي للموسم، وهي أغنية لا تصنع فقط حالة من البهجة، بل تؤسس لمزاج عام عنوانه التفاؤل، وتعلن منذ اللحظة الأولى أن المشاهد على موعد مع موسم مليء بالحكايات والمشاعر والدهشة.
هذا العام، لا تبدو خريطة "المتحدة" مجرد قائمة مسلسلات، بل عوالم درامية تتجاور فيها القصص الشعبية مع التشويق السياسي، والرومانسية مع القضايا الإنسانية، والكوميديا مع الدراما النفسية، في محاولة واضحة لصناعة موسم "بروح مختلفة" وملامح متجددة.
تتصدر الأعمال التشويقية خريطة الموسم، وفي مقدمتها مسلسل "رأس الأفعى"، الذي يغوص في عالم الصراعات الأمنية، كاشفًا الوجه الخفي للجماعات المتطرفة، عبر مطاردة جهاز الأمن الوطني للقيادي الإخواني محمود عزت، في عمل يعتمد على وقائع حقيقية ويمزج بين الإثارة والواقعية.
كما يأتي مسلسل "عين سحرية" ليدخل بالمشاهد إلى عالم الجريمة والفساد، من زاوية إنسان بسيط يتورط في جريمة قتل، قبل أن يجد نفسه وسط شبكة معقدة من الأسرار، في ثنائية تجمع عصام عمر وباسم سمرة.
عودة نجوم وتغيير الجلد
عودة يوسف الشريف إلى الشاشة من خلال مسلسل "فن الحرب" تمثل واحدة من أبرز مفاجآت الموسم، في عمل يربط بين حلم الفن وعالم الانتقام وكشف الحقيقة.
أما مصطفى شعبان فيطل في "درش" بشخصية شعبية ذات طابع إنساني، بينما يخوض أحمد العوضي تحديًا جديدًا في "علي كلاي"، داخل عالم الملاكمة والصراعات الأسرية.
تتجه نيللي كريم في مسلسل "على قد الحب" إلى مساحة رومانسية هادئة، بينما يلتقي آسر ياسين ودينا الشربيني في "اتنين غيرنا" داخل قصة تقوم على الصدفة والبحث عن الخلاص العاطفي، ويقدم ماجد الكدواني في "كان يا مكان" معالجة عميقة لتفكك العلاقات الزوجية وتأثيرها على الأبناء.
دراما من قلب الوجع العربي
يحمل مسلسل "صحاب الأرض" بعدًا إنسانيًا شديد الخصوصية، مستلهمًا أحداث العدوان على غزة، من خلال تقاطع رحلة طبيبة مصرية مع رجل فلسطيني يسعى لإنقاذ ابن شقيقه.
وفي السياق الإنساني ذاته، يناقش مسلسل "اللون الأزرق" معاناة أسرة مع طفل مصاب بطيف التوحد، بينما تعود هند صبري بالزمن إلى الثمانينيات في "مناعة"، داخل دراما شعبية عن امرأة تواجه العالم وحدها.
كوميديا بطعم مختلف
الكوميديا هذا العام لا تعتمد على الضحك السريع فقط، بل تمزج السخرية بالدراما، كما في "النص التاني" لأحمد أمين، و"كلهم بيحبوا مودي" لياسر جلال، و"بيبو" لكزبرة، إلى جانب "فخر الدلتا" بطابع شبابي.
صراعات نفسية
من التجارب اللافتة أيضًا، مسلسل "حكاية نرجس" لريهام عبد الغفور، الذي يغوص في أعماق امرأة تواجه وصمًا اجتماعيًا قاسيًا، ومسلسل "فرصة أخيرة" الذي يضع محمود حميدة وطارق لطفي في مواجهة بين الضمير والقانون، إضافة إلى "توابع" لريهام حجاج، و"حد أقصى" لروجينا، لتشكل دراما رمضان 2026 من العلامات الفارقة في تقديم قضايا إنسانية على اختلاف أنواعها.


