
بعد كارثة FBC.. الفرق بين الاستثمار القانوني والاحتيال الإلكتروني "علشان متخسرش فلوسَك"
بعد انتشار عمليات النصب والاحتيال الإلكتروني عبر العديد من منصات التداول، كثرت التساؤلات حول التفرقة بين الاحتيال الإلكتروني والاستثمار القانوني.
وأكبر مثال على الاحتيال الإلكتروني واقعة النصب الشهيرة المعروفة باسم منصة FBC، والتي تخضع حاليا لتحقيقات موسعة من قبل السلطات الأمنية.
ووفقًا للبيانات الأولية التي رصدتها الأجهزة الأمنية فقد تم ضبط 13 متهمًا حتى الآن، فيما بلغ عدد البلاغات المقدمة من المواطنين ضد المنصة 101 بلاغ، بقيم تجاوزت 2 مليون جنيه.
وأدى سقوط المنصة وإغلاقها إلى طرح العديد من التساؤلات الهامة، أبرزها: ما هو الاستثمار الآمن للمواطنين؟ وما هي الوسائل السليمة للاستثمار؟ وهل المنصات الإلكترونية للتداول في مصر مرخصة ومراقبة؟
الاستثمار القانوني والاحتيال الرقمي
مع التطور التكنولوجي، أصبح الاستثمار عبر الإنترنت أكثر سهولة من خلال منصات إلكترونية متخصصة في التداول وإدارة الأموال، حيث يعمل بعضها بشكل قانوني عالميًا وتخضع لجهات رقابية، رغم أن هذا المجال غير مرخص أو منظم في مصر حتى الآن.
في المقابل، ظهرت منصات أخرى تمارس عمليات احتيال، حيث تغري المستثمرين بعوائد ضخمة خلال فترة قصيرة مقابل مبالغ بسيطة، ليكتشف العميل لاحقا بخسارة أمواله بالكامل.
وأصدر البنك المركزي سابقًا 4 بيانات تحذيرية، كان آخرها في عام 2023، بشأن تداول العملات الرقمية المشفرة.
وأشار البنك في بيان إلى الأخبار المتداولة حول استيلاء إحدى المنصات الإلكترونية على مبالغ طائلة من المواطنين، مدعيةً استثمارها في أنشطة العملات الرقمية وتحقيق أرباح سريعة.
وحذر المركزي المواطنين من الانسياق وراء هذه الدعوات الاحتيالية، مؤكدًا أن مثل هذه الأنشطة مجرّمة قانونًا وفقًا لقانون البنك المركزي والجهاز المصرفي رقم 194 لسنة 2020.
وشدد البنك المركزي على تحذيراته السابقة من التعامل بأي شكل مع العملات المشفرة، سواء عبر الأفراد أو الشركات أو المنصات الإلكترونية.
كما أكد أنه لم يمنح أي تراخيص لمثل هذه الأنشطة داخل السوق المصرية، نظرًا لما تنطوي عليه من مخاطر كبيرة، مثل التقلبات الحادة في قيمتها، وإمكانية استغلالها في الجرائم المالية والقرصنة الإلكترونية.
كما أشار إلى أن هذه العملات لا تصدر عن أي بنك مركزي أو جهة رسمية، مما يجعلها تفتقر إلى الغطاء المادي الذي يضمن استقرارها وحماية حقوق المتعاملين بها.
كيف تحمي أموالك؟
يقول الدكتور محمد عبد الرحيم الخبير المالي، إنه مع انتشار المنصات الوهمية والاحتيالية، تزداد الحاجة إلى التعرف على القنوات الاستثمارية القانونية والآمنة التي تخضع للرقابة، مما يضمن حماية أموال المستثمرين. ومن بين أبرز هذه الخيارات الاستثمار في الأسهم، وصناديق الذهب والسندات خلافا للودائع في البنوك وشهادات الادخار.
يُعد سوق الأوراق المالية (البورصة) خيارًا استثماريًا آمنًا، حيث تخضع الشركات المدرجة لرقابة الجهات التنظيمية، مما يعزز الشفافية.
ومع ذلك، يتطلب الاستثمار في الأسهم وعياً بالمخاطر المحتملة نظرًا لتقلبات السوق.
يؤكد عبدالرحيم أن الاستثمار في البورصة أحد أهم وسائل الاستثمار التى تدر عائدا مرتفعا لكنها تحتاج إلى دراسة وفهم أبعاد الاستثمار، بما يؤدي إلى تحقيق أرباح، خاصة أن المستثمر في البورصة يحتاج متابعة جيدة وقراءة الميزانيات وتحليها والاستعانة بخبراء.
وتوفر صناديق الاستثمار خيارًا مثاليًا للمستثمرين الراغبين في تحقيق عوائد مستقرة بأقل المخاطر.
تتم إدارة هذه الصناديق من قبل خبراء ماليين متخصصين، مما يمنح المستثمرين فرصة للاستفادة من استراتيجيات إدارة المحافظ الاستثمارية.
ويقول الدكتور ماهر جامع خبير أسواق المال أن صناديق الاستثمار هي أحد أهم وسائل الاستثمار للمواطنين ما يحقق لهم أرباحًا جيدة دون الحاجة لمتابعة يومية للأسهم وتحركات الأسواق.
صناديق الاستثمار في الذهب
وظهرت خلال العامين الماضيين صناديق استثمارية متخصصة في الذهب، حصلت على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر، مما يسمح للمستثمرين بالاستفادة من تقلبات أسعار الذهب دون الحاجة إلى امتلاكه فعليًا.
الاستثمار في أذون وسندات الخزانة
أذون الخزانة: تُعد أداة استثمارية منخفضة المخاطر، حيث تصدرها الحكومة بفترات استحقاق قصيرة تتراوح بين 3 و12 شهرًا، ويمكن تداولها في السوق المالي.
السندات: توفر السندات، سواء الحكومية أو الصادرة عن الشركات، خيارًا استثماريًا طويل الأجل يتراوح بين عامين و20 عامًا، مما يمنح المستثمرين مرونة في تحقيق أهدافهم المالية.